تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
6
منتقى الأصول
في الكفاية - تبعا - فنقول : اما : " وجهه " . قد ذكر : ان المراد منه هو الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا وعقلا ، وليس المراد منه الكيفية المعتبرة شرعا ، ولا المراد منه قصد الوجه الذي قيل باعتباره في العبادة . اما عدم إرادة الكيفية المعتبرة شرعا فلوجهين : الأول : انه يلزم أن يكون قيدا توضيحيا ، لان الكيفية المعتبرة شرعا يدل عليها عنوان المأمور به ، فلا يكون : " على وجهه " قيدا احترازيا بل توضيحا لعنوان : " المأمور به " . الثاني : انه يلزم خروج التعبديات عن حريم النزاع لدى من لا يرى امكان أخذ قصد القربة ونحوه شرعا ، إذ لا اشكال لديه في أن الاتيان بالمور به العبادي على الكيفية المعتبرة شرعا . يعني بدون قصد القربة - لا يقتضي الاجزاء ولا نزاع في ذلك فيختص النزاع في التوصليات . واما عدم إرادة قصد الوجه فلوجهين أيضا : الأول : عدم اعتباره إلا من القليل ، فلا معنى لإرادته في عنوان يشترك في تحريره الجميع . الثاني : خروج الواجبات التوصلية عن حريم النزاع ، لعدم اعتبار قصد الوجه - عند من يعتبره - في غير العباديات . هذا مضافا إلى عدم الوجه في تخصيصه بالذكر دون سائر القيود المعتبرة لا ميزة له على غيره . واما : " الاقتضاء " ، فقد ذكر : ان المراد منه هو العلية والتأثير لا الكشف والدلالة ، ولا يخفى ان الاقتضاء مطلقا بمعنى العلية والتأثير ، إلا أنه تارة : يكون التأثير في الوجود الواقعي للشئ فيصطلح عليه بالعلية . وأخرى : يكون في الشئ بوجوده العلمي فيصطلح عليه بالكشف والدلالة . والا فهو في مقام